« في: أيار 01, 2009, 01:48:13 »
دبي - الأسواق.نت
أكد أستاذ الاقتصاد الاسلامي في جامعة القاهرة الدكتور عبد الحميد الغزالي أن المشروع الحضاري الاسلامي بكل مرتكزاته ومقوماته التوحيدية والتخطيطية القائمة على اتباع الاسلوب العلمي والواقعي هو البديل الحقيقي لمعالجة الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة التي بدأت أولى حلقاتها بالاقتصاد الأمريكي مرورا بالاقتصاد الأوربي وانتهاء بأقصى دولة في العالم.
وقال الغزالي خلال محاضرة له في ديوان المحاسبة الأردني حسب ما نشرته جريدة"الدستور" الأردنية اليوم الجمعة 1-5-2009 حول الأزمة الاقتصادية العالمية "إن الأزمة بدأت مالية في الولايات المتحدة الأمريكية وانتهت أزمة اقتصادية نتيجة الانفلات الكبير في الشق المالي في النظام المالي الغربي وبخاصة في البنوك وشركات التمويل العقاري بعد تغاضي البنوك المركزية عن مراقبتها ومتابعة ممارساتها" .
وأضاف أن هذه البنوك باتت تتعامل بعيدا عن السلطات النقدية بما يزيد عن %75 من مجموع التعامل النقدي العالمي والتي تعادل حوالي 450 ترليون دولار أمريكي وفق احصائيات بنك التسويات الدولي.
عودة للأعلى
سيناريو الازمة في الغرب
وشدد الغزالي الذي يعد من أبرز المختصين بالاقتصاد الاسلامي على أن الليبرالية الجديدة التي بشر بها المحافظون الجدد والتي تقتضي بعدم تدخل الدولة في مجريات الاقتصاد بغية تعظيم الربح الفاحش فضلا عن المشتقات و تضخيم القروض النقدية على القيمة الفعلية للأصول أدت الى عجز المقترضين عن السداد وقيامها بتدوير القروض من خلال السندات حيث فاقت 60 ضعف رأس مال البنك وحقوق المساهمين مما كان له الأثر الأكبر في بروز الأزمة الاقتصادية الى حيز الوجود.
وبين أن نتيجة هذه السياسة المنفلتة عن رقابة الدولة أدى بالبنوك الى الحجز على هذه العقارات وبالتالي زاد المعروض في السوق منها حيث قل سعره مما أدى الى افلاس حوالي 30 بنكا أمريكيا و نحو 70 شركة تمويل عقاري.
وأشار الغزالي الى الفساد الكبير الذي يعتري ادارات هذه المؤسسات المالية الكبرى موضحا بأن مجموع رواتب ومكافآت مدير بنك "ليمان براذرز" على سبيل المثال - والذي يعد من أكبر البنوك الأمريكية والذي أفلت من الكساد الكبير عام 1928 - بلغت نحو 486 مليون دولار في عام 2007.
عودة للأعلى
معالجة المشكلة
ولفت الغزالي الى أن جميع خطط الانقاذ التي قامت بها الدول الغربية ومجموعة دول العشرين تعد علاجا للظواهر فقط وليس لجذور المشكلة مشددا على أن النظام المالي والاقتصادي الاسلامي يعد البديل الحقيقي للاقتصاد الغربي كونه لا يتعامل بالفائدة ويعتمد على المشاركة الفعلية في الربح والخسارة.
وبين الغزالي أن النظام الاقتصادي الاسلامي يعتمد على عدة رقابات منها رقابة الانسان لنفسه خوفا من عقاب الله ورقابة المسلم للمسلم ورقابة ولي الأمر منوها أن النظام الاقتصادي الاسلامي هو نظام قيمي وليس مجردا من القيم كما هو الحال في النظام الرأسمالي حيث لا بد من تدخل الدولة في كثير من النواحي الاقتصادية حتى لا يصبح الاقتصاد منفلتا بدون ضوابط كما هو الحال في الغرب الآن وهذا يلقي بتركة ومسؤولية كبيرة عليكم كديوان محاسبة وكجهة رقابية محلية تعمل منذ عشرات السنين.
« آخر تحرير: أيار 01, 2009, 01:49:55 بواسطة Rys »

سجل